محمد بن عبد الرحمن الإيجي

465

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

يدخل النار ، ( إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ ) : في الدنيا ، ( مَسْرُورًا ) ، باتباع هواه ، وبدنياه ليس له هم الآخرة ، ( إِنَّهُ ظَنَّ أَن لن يَحُورَ ) : لن يرجع إلى الله ، ( بَلَى ) : يرجع إلى الله ، ( إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا ) : عالمًا بأعماله ، فيعيده ويجازيه ، ( فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ ) : الحمرة بعد الغروب ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه : البياض الذي يلي الحمرة ، وعن مجاهد : النهار كله ، ( وَالليْلِ وَمَا وَسَقَ ) : ما جمع ، وضم من دابة وغيرها ، ( وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ) : استوى وتم بدرًا ، ( لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) : حالاً بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت ، أو حالاً بعد حال من مثل الصغر والكبر ، والهرم ، والغنى والفقر ، والصحة والسقم ، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم ، وفي الحديث ( لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) ، والظاهر أن ( لَتَرْكَبُنَّ ) بالضم على خطاب الجنس ، فإن النداء له ، وبالفتح على خطاب الإنسان في " يا أيها الإنسان " باعتبار اللفظ ، وعن بعض من السلف : ( لَتَرْكَبَنَّ ) يا محمد سماء بعد سماء ، أي : ليلة المعراج ، أو درجة بعد درجة في الرتبة ، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في